الحطاب الرعيني

220

مواهب الجليل

الخبز مما يحرم التفاضل في أحدهما كالقمح والشعير أو لا يحرم كالقمح والدخن . وقد ذكر ابن الحاجب هذا القول هكذا على الاطلاق . فاعترض عليه المصنف في التوضيح في ذلك . وذكر أن الباجي قيده بما إذا كان الخبزان من صنف واحد . وإن ابن رشد ذكر أنه لا خلاف أن المعتبر الوزن في الخبزين إذا كان أصلهما مختلفا على مذهب من يرى أن الاخبار كلها صنف واحد . قال : فليس هذا القول على عمومه كما قال المصنف يعني ابن الحاجب انتهى . وقال في الشامل : والمعتبر الدقيق إن كان صنفا واحدا وإلا فبوزن الخبزين اتفاقا انتهى . وقال ابن عرفة بعد أن حكى الاتفاق عن ابن رشد : وظاهر كلام ابن شاس ونص ابن الحاجب أنه مختلف فيه وهو بعيد أو ممتنع انتهى . تنبيه : إذا اعتبر الدقيق في الخبزين إذا كانا من صنف واحد فإن عرف كل واحد قدر كيل دقيقه فلا إشكال ، وإن لم يعلم ذلك فيتحرى قدر ما في كل واحد من الدقيق . قاله في أواخر سماع أبي زيد من جامع البيوع . فرع : قال في العمدة : ويجوز قسمة الخبز واللحم ونحو ذلك على التحري عند تعذر الموازين ويسهم عليه انتهى . وانظر التوضيح ص : ( كعجين بحنطة أو دقيق ) ش : تصوره ظاهر .